تحريم بيعها من الكافر إذا كانت مسلمة ، ولا خلاف أن الآية مخصوصة بأمور منها :
الدين يثبت للكافر على المؤمن .
ومنها : أنه ينفق المؤمن أبويه الكافرين ونحو ذلك ، وإذا خص العموم فقد اختلف الأصوليون هل تبقى دلالته على الباقي حقيقة أو مجازا « 1 » .
قوله تعالى
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى
[ النساء : 142 ]
قيل : المخادعة لله من كونهم يفعلون فعل المخادع ، وذلك إظهار ما ليس في قلوبهم وقيل : يخادعون الله ، وقيل : أولياء الله ، كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ
[ الأحزاب : 57 ] أي : أولياءه فأضافها إلى نفسه تعظيما لهم ، دلت الآية على تحريم مخادعة المؤمن وعليه الحديث :
« ملعون من خان مسلما أو غره » .
قال الحاكم : وفي الآية دلالة على أن من علامات المنافق الكسل في الصلاة ، والكسل : التثاقل عن الشيء لمشقته .
قال فإن قيل : إنه قد يثقل على المسلم فعل الصلاة ؟
فجوابه : أنه إذا علم ما يتعلق بها من الثواب وبتركها من العقاب ، فإنه لا يقوم إلا ناشطا ، ودلت على تحريم إرادة أعراض الدنيا بأعمال الآخرة .
هامش
( 1 ) المختار هنالك أنه مجاز ؛ لأنه استعمل في غير ما وضع له .