وذلك برضاء وليها وأمره ، فتصير المرأة كافرة والولي كذلك ، وكذلك المفتي إن أمرهم .
أما كفر الولي فلا إشكال فيه ؛ لأنه راض بكفرها لتبين من زوجها فتبين منه امرأته إن لم يدخل بها ، ومع الدخول الخلاف المشهور .
وأما الامرأة فتكفر على قول من قال : إن الاعتقاد ليس بشرط ، وتحصل المفارقة .
وأما من قال : إن الاعتقاد شرط كما يحكى عن أبي هاشم فلا تكفر ولا تبين .
وأما ما حكى عن الإمامين المؤيد بالله يحيى بن حمزة ، والمهدي لدين اللّه علي بن محمد عليهما السلام : من أنها تكفر ولا تبين منه مؤاخذة لها بنقيض قصدها ، ففي هذا مناقضة ظاهرة ؛ إذ المرتدة لا تكون زوجة لمؤمن « 1 » .
عدنا إلى بيان التشديد بمعنى الآية .
قوله تعالى
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
[ النساء : 140 ]
قراءة عاصم ويعقوب :
نَزَّلَ
بالفتح والتشديد ، يعنى اللّه نزل ، وقراءة
هامش
( 1 ) الذي رواه في شرح البحر عن الإمامين مثل قول أبي هاشم : إنها تكفر ، فتحقق هذه الرواية .
وفي البحر ( فرع ) كالإكراه كفي الزوجة بالكفر لتنفسخ عن الزوج ، ولا يحكم بكفرها ، ولا الفسخ ؛ إذ لم تشرح بالكفر صدرا ، وقد شرطه حيث قال :وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراًويجب تأديبها .
قد قيل : إن خلاف المؤيد بالله يحيى بن حمزة عليه السّلام إنما هو فيما بينها وبين اللّه تعالى ، وأما الأحكام فتلزمها ، ذكر معناه في الغايات ، فيبحث فيها .