دلالة على جواز الإذن للصبي المميز ، وهذا قول الأكثر ، خلافا لأحد قولي الشافعي .
واحتج لهذا أيضا بقوله تعالى :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
وذلك لا يكون إلا على سبيل الإذن ، وهذا إذا أبقينا اللفظ على ظاهره .
وإن قلنا : أراد بعد بلوغهم ، وسماهم بما كانوا عليه ، فلا حجة فيها .
وقال ابن عباس : يختبر في صلاح عقله ، وحفظه المال ، وفسر بذلك الرشد .
وقوله تعالى :
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
أي : بلغوا الصلاحية للنكاح ، وذلك بالبلوغ الشرعي ، وهو الاحتلام وفاقا ، والإنبات بلوغ عندنا ، وهو ظهور الشعر الخشن حول الفرج .
وعند أبي حنيفة : ليس بدليل على البلوغ ، وقال الشافعي : هو بلوغ في حق الكفار ، لحديث بني قريظة ، وحكم سعد بن معاذ فيهم ، وفي حق المسلمين قولان
والسنون عندنا ، والشافعي بلوغ خمس عشرة سنة « 1 » ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يجز ابن عمر في المقاتلة يوم أحد ، وكان له أربع عشرة سنة ، وأجازه يوم الخندق ، وله خمس عشرة سنة .
وقال أبو حنيفة : ثماني عشرة في الغلام ، وسبع عشرة في الجارية .
قال في التهذيب : وعند مالك ، وداود : لا عبرة بالسنين ، ثم اختلفا
هامش
( 1 ) وظاهر المذهب مضي خمس عشرة سنة ، وهو صريح الأزهار ، وفي الزهور ، مثل ما هنا . ( ح / ص ) وفائدة هذا هل يعتبر بالدخول في أول العام الخامس عشر ، أو بتمامه .