ويجاب عن الشبهة : بأن سماحة النفس تقع في الغائب ، ولو مع الرجاء دون الحاضر ، فالتعويل على طيبة النفس .
قوله تعالى
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[ النساء : 5 ]
النزول
قيل : نزلت هذه الآية في أموال اليتامى .
وقيل : إن رجلا دفع ماله إلى امرأته ، فوضعته في غير الحق ، فنزلت .
فإن حملت على أموال اليتامى ، فثمرتها : وجوب حفظ أموالهم ، حتى يعرف أنهم يصلحونه ، ووجوب نفاقه وكسوته من ماله .
قال جار الله : وقوله :
وَارْزُقُوهُمْ فِيها
أمر بطلب الأرباح في أموالهم ؛ لينفقوا من الربح ، لا من صلب الأموال ، وأن يقال له قول معروف ، يعني : عدة جميلة ، ذكره ابن جريج ، نحو : إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم . وعن عطاء : إذا ربحت أعطيتك .
وقيل : كل ما سكنت إليه النفس فهو جميل .
وإنما أضاف المال إلى الأولياء ؛ لأنهم المتصرفون فيه .
وقيل : لأنها من جنس ما يقيم الناس به معايشهم ، كقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[ النساء : 29 ] وكقوله تعالى :
فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
[ النساء : 25 ] .
وإن حملت على الملّاك فذلك نهي لهم أن يدفعوا أموالهم إلى النساء والصبيان .