وتدل : على أن العدل واجب بين الزوجات ، وأن من عرف أنه لا يعدل ، فإنه لا يحل له الزيادة على واحدة .
وتدل على أن زواجه الصغيرة من غير أبيها وجدها جائز ، وهذا مذهب الهادي عليه السّلام ، والمؤيد بالله ، وأبي حنيفة ، وصاحبيه .
وعند الناصر ، والشافعي : ليس ذلك إلا للأب والجد .
وعن الأوزاعي ، ورواية عن القاسم : لا يجوز إلا للأب فقط « 1 » .
وقال مالك : يجوز أن يزوج الصغير ؛ لأن بيده الطلاق ، وتزويج الصغيرة لا يجوز ، يعني لغير الأب والجد .
حجتنا : ما ورد في سبب النزول ، وحجتهم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لا تنكحوا اليتيمة حتى تستأذن ) والإذن لا يصح إلا بعد البلوغ « 2 » ، ويدل ذلك على أن الولي يتولى طرفي العقد ، وهذا مذهب القاسمية ، والحنفية .
وقال الشافعي ، والصحيح من قولي الناصر : لا يجوز ، ولأصحاب الشافعي وجهان في الحاكم : هل يزوج من نفسه ، أو لا .
حجتنا ما روي في نزول الآية ، وهم قاسوا على وكيل البيع .
وقوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
خير اللّه تعالى من خشي أن لا يقسط بين الواحدة من الحرائر ، وبين العدد من الإماء ؛ لأن فيه تسهيلا من جهة عدم القسمة ، وجواز العزل .
هامش
( 1 ) وهو الذي رواه الإمام الأعظم زيد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( لا يجوز النكاح على الصغار إلا بالآباء ) . من خط المولى ( مجد الدين المؤيدي ) .
( 2 ) لعله يقال : إنما سميت يتيمة باعتبار ما كانت عليه ، فإذا ذلك مجاز ، وخرجت الصغيرة من الدخول تحت هذا الحكم ، ويحتج على الجواز بسبب النزول لوضوحه في هذا المعنى ، فليتأمل . ( ح / ص ) .