قال الحاكم رحمه اللّه تعالى : وكذا سلاح الحرب ، وهذا بالإضافة إلى الغانمين ، أما بالإضافة إلى الإمام فله التفضيل والمن ، ونحو ذلك من الخيارات ، وكذلك يحرم تخوين الرسول ، ويأتي مثله الإمام ، فإنه يجب أن لا يخون ، ولا تظنّ به الخيانة ، وكذلك ليس للإمام منع بعض الغانمين ، وإعطاء البعض إلا لصلاح ظاهر ، وكذلك لا يكتم شيئا من الشرائع .
قال في الثعلبي بالإسناد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وإلى أبي بكر ، وعمر :
أنهم أحرقوا متاع الغال ، وضربوه ) وفي بعض الروايات ( ومنعوه سهمه ) .
قوله تعالى
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
[ آل عمران : 169 ]
قيل : أحياء بالذكر والتعظيم .
وقيل : في الجنة يوم القيامة .
وقيل : أحياء في جريان العبادة لهم ، كما كانت تجري لهم في حال الدنيا .
وقيل : في الدين .
وقيل : في العلم .
وقيل : أجسادهم لا تبلى في القبر ، ولا تأكلها الأرض .
وقيل : لأنهم لا يغسلون ، ومن قال : الحياة في الدنيا للأرواح ، قال : لأن أرواحهم تركع ، وتسجد إلى يوم القيامة .
وقيل : أحياء في القبر .
وقيل : حال هذا الخطاب .
وثمرة هذه الآية وما بعدها :
الترغيب في الجهاد والشهادة .