وعن ابن مسعود ( حجوا هذا البيت قبل أن تنبت في البادية شجرة لا تأكل منها دابة إلا نفقت ) « 1 » .
وعن عمر رضي اللّه عنه ( لو ترك الناس الحج عاما واحدا ما نوظروا ) .
قوله تعالى
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً
[ آل عمران : 99 ]
يعني : ميلا ، والعوج بالكسر : الميل في الدين ، والقول والعمل ، وبالفتح لكل منتصب كالقناة ، والحائط .
ثمرة ذلك :
تحريم ما يمنع الغير من الطاعات ، فيحرم إيراد الشبهة من غير حل ، ويحرم كيد المسلمين ، ويدخل كيد الإحن والضغائن ، ومقت صاحب الطاعة ، وأن تعلقه بها يورث الهوان .
وروي في نزولها :
أن شاس بن قيس اليهودي ، وكان عظيم الكفر ، كثير الطعن على المسلمين ، شديد الحسد لهم ، مر على نفر من الأنصار من الأوس والخزرج يتحدثون ، فغاظه ذلك حيث تآلفوا بعد الذي كان بينهم في الجاهلية من العداوة ، فأمر شابا من اليهود أن يجلس بينهم ، ويذكرهم يوم بعاث « 2 » ، وينشدهم بعض ما قيل فيه من الأشعار ، وكان
هامش
( 1 ) في نسخة ( لا تأكل منها دابة إلا هلكت ) .
( 2 ) لفظ القاموس : وبغاث بالعين ، وبالغين ، كغراب ، ويثلث ، موضع بقرب المدينة ، ويومه معروف وسيأتي في أول براءة ذكر بغاث أيضا ، وفي الصحاح لم يذكره بالمعجمة ، وفي بعض نسخ الكشاف المصححة ضبط بالمعجمة ، وفي حاشية في سيرة ابن هشام بعد ذكر هذه القضية ما لفظه ( بعاث ) بالعين المهملة ، وعند أبي عبيد بالمعجمة ، وفي المجمل يوم بغاث يوم ، ويقال : هو تصحيف ، وإنما هو بالعين المهملة ( ح / ص ) .