وعطاء ، وربيعة « 1 » ، والشعبي ، وأخذوا ذلك من قوله تعالى :
يَتَرَبَّصْنَ
وهذا خطاب وتكليف ، ولا يجوز أن يتوجه ذلك إلى من لا يعلم .
أما لو كانت صغيرة أو مجنونة فمن يوم الوقوع ؛ لأن الخطاب لا يتناولهما .
وقال المؤيد بالله ، ورواية عن القاسم ، وأبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي : إن ذلك من يوم الوقوع ؛ لأنه السبب ، فأشبه ذلك أجل الدين ، وقياسا على الصغيرة والمجنونة ، قيل : والكافرة « 2 » كالصغيرة .
الفرع التاسع
في تفسير الأقراء هل هي الحيض ؟ أو الأطهار ؟ وقد اختلف ما المراد في الآية
فقال فريق من الصحابة ، وهم علي عليه السّلام ، وابن مسعود ، وعمر ، وأبو موسى ، وفريق من الأئمة عليهم السّلام ، وهم زيد بن علي ، والهادي ، والناصر ، وفريق من الفقهاء ، وهم أبو حنيفة « 3 » ، والثوري ، والأوزاعي ، والحسن بن صالح بن حي : إن المراد الحيض « 4 » .
هامش
( 1 ) ربيعة هو : ربيعة بن عبد الرحمن التيمي ، مولاهم ، أبو عثمان المدني ، المعروف بربيعة الرأي ، سمع السائب ، وأنسا ، وغيرهما ، واسم أبيه فروخ ، قال ابن حجر :
ثقة فقيه مشهور ، من الخامسة ، قال سوّار بن عبد اللّه : ما رأيت أحدا أعلم منه ، قيل : ولا الحسن ؟ ولا ابن سيرين ؟ قال : ولا هما ، توفي سنة 136 ه - وقيل : غير ذلك ، وهو شيخ مالك .
( 2 ) ولعله يقول : على الخلاف هل هم مخاطبون أم لا . ( ح / ص ) .
( 3 ) في بعض النسخ ( وهم أبو حنيفة ، وأصحاب الشافعي ) وفي بعض النسخ ( وهم أبو حنيفة ، والشافعي ) وقد ضرب على الشافعي في بعض النسخ ، لأن المشهور عن الشافعي هو القول الأخير ، فينظر في الأقوال وفي تفسير النيسابوري ، وسائر كتب أصحابنا - الغيث وغيره - أن الشافعي مع أهل القول الثاني .
( 4 ) وهو المختار .