قال في الثعلبي : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( من قرأ :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
) الآية عند منامه خلق اللّه عزّ وجل منها سبعين ألف ملك يستغفرون له يوم القيامة .
وقال سعيد بن جبير : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما ، فلما نزلت هذه خرت سجدا .
وعن الكلبي قال : قدم حبران من الشام على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه : ما أشبه هذا البلد بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان ، فلما دخلا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عرفاه بالصفة والنعت ، فقالا له : أنت محمد ؟ فقال : نعم . قالا : وأنت أحمد ؟ قال : أنا محمد وأحمد ، قالا : فإنا نسألك عن شيء ، فإن أخبرتنا به آمنا بك ، وصدقناك ، فقال : سلا ، فقالا : أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب اللّه تعالى ؟ قال :
قول اللّه تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فأسلم الرجلان .
وقوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ آل عمران : 21 ]
دلت الآية على عظم حال من يأمر بالمعروف ، وعظم ذنب قاتله ؛ لأنه تعالى قرن ذلك بالكفر بالله ، وقتل الأنبياء .
والقراءة الظاهرة :
( وَيَقْتُلُونَ )
بغير ألف ، وقرئ ( يقاتلون الذين ) بالألف .
قال الأصم : أراد بذلك اليهود والنصارى ، وقيل : جميع أصناف الكفار ، وقواه الحاكم .