وعن قتادة : أراد بالاستغفار الصلاة .
وعن أنس بن مالك : أراد السائلين المغفرة .
وقيل : المصلون صلاة الصبح في جماعة .
وقيل : بدءوا بالصلاة إلى وقت السحر ، ثم استغفروا ، عن الحسن .
وروي في السنن ، والترمذي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( أقرب ما يكون الرب « 1 » من العبد في جوف الليل الآخر ) .
قال النواوي : السحر هو السدس الأخير .
وفي الثعلبي : روي أن داود عليه السّلام سأل جبريل عليه السّلام : أيّ الليل أفضل ؟ قال : لا أدري ، إلا أن العرش يهتز في السحر .
وعن سفيان الثوري ( إن لله تعال ريحا يقال لها : الصّبحة ، تهب في الأسحار ، تحمل الأذكار والاستغفار إلى الملك الجبار ) وقال لقمان لابنه : يا بني لا يكون الديك أكيس منك ينادي بالأسحار وأنت نائم .
وسمع رجل عبد اللّه بن مسعود في السحر ، وهو في ناحية المسجد ، وهو يقول : رب أمرتني فأطعتك ، وهذا سحر فاغفر لي .
قوله تعالى
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
[ آل عمران : 18 ]
فيها دلالة على فضل علم التوحيد ، ومن أجل ذلك كان لهذه الآية من الفضل ما ليس لغيرها « 2 » .
هامش
( 1 ) أي : إجابة الرب .
( 2 ) وفي الكشاف ما لفظه ( شبهت دلالته على وحدانيته بأفعاله الخاصة التي لا يقدر عليها غيره ، وبما أوحى من آياته الناطقة بالتوحيد كسورة الإخلاص وآية الكرسي وغيرهما ، بشهادة الشاهد في البيان والكشف ، وكذلك إقرار الملائكة وأولي العلم بذلك واحتجاجهم عليه ) وكذلك ما بعده في الكشاف مثله بلفظه .