سورة آل عمران « 1 »
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ
[ آل عمران : 3 - 4 ]
قال جار اللّه - رحمه اللّه تعالى - : من قال : نحن متعبدون بشرائع من قبلنا جعله للعموم « 2 » ، ومن ثمّ قال لقوم موسى وعيسى ، هذا معنى كلامه .
قوله تعالى
وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
[ آل عمران : 14 ]
عدها من متاع الحياة الدنيا ، وهذا حيث لم تعد للجهاد في سبيل الله ، والمسومة : هي المعلمة . وقيل : المطهمة ، وهي التامة الخلق ، وقيل : المرعية .
أما لو أعدت للجهاد ، فذلك من أعمال الآخرة .
نكتة من الثعلبي : بالإسناد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( لما أراد اللّه تعالى أن يخلق الخيل ، قال للريح الجنوب : إني سأخلق منك خلقا فأجعله عزا لأوليائي ، ومذلة على أعدائي ، وجمالا لأهل طاعتي ، فقالت الريح : اخلق فقبض منها قبضة فخلق فرسا ، فقال : جعلتك عربيا ، وجعلت الخير معقودا بناصيتك ، والغنائم مجموعة على ظهرك ، عطفت
هامش
( 1 ) وفيها ست وخمسون آية .
( 2 ) يقال : هو للعموم ؛ إذ فيه ما يثير دفائن العقول على النظر والتفكر .