وهذا السؤال قد ذكر الغزالي معناه ، وأجاب : بأن في الدعاء إظهار الافتقار إلى اللّه تعالى ، فهو بنفسه عبادة لما فيه من الخضوع ، والمسكنة للّه تعالى ، ولا يمتنع الدعاء أن يكون سببا لحصول المصلحة التي يستحق بها المغفرة .
قوله تعالى
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
[ البقرة : 286 ]
لا يقال : من حمل نفسه ما لا يطيق ، لا يلزمه شيء .
قيل : قد ورد الدليل بلزوم الكفارة « 1 » ، وهي مما يطيقها ، والدليل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لا نذر في معصية الله ، وكفارته كفارة يمين ) قيل : أراد ما يثقل وإن كان في قدرة الداعي .
وقيل : أراد من العذاب .
تم ما نقل من سورة البقرة ، والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( 1 ) وفي البيان ما لفظه ( من نذر بفعل ما يعلم أنه لا يقدر عليه كألف حجة مثلا ، أو نحوها ، أو أحرم بألف حجة ، ذكره في اللمع ، فعليه كفارة يمين ؛ لأنه عاص بذلك . ( ح / ص ) .