وقوله تعالى :
وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
أي : ومن طيبات ما أخرجنا لكم من الأرض ، فحذف لفظ ( الطيبات ) لتقدم ذكرها ، وأراد ما يخرج من الثمار ، والزروع والمعادن .
خبر رواه في الثعلبي قال : ( دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أم معبد حائطا ، فقال : يا أم معبد من غرس هذا النخل أمسلم أم كافر ؟ فقالت : بل مسلم ، قال : فلا يغرس المسلم غرسا فيأكل منه إنسان ، ولا دابة ، ولا طير ، إلا كانت له صدقة إلى يوم القيامة ) .
وعن مالك بن دينار : قرأت في التوراة : ( طوبى لمن أكل من ثمرة يديه ) .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( التمسوا الرزق في خبايا الأرض ) . شعر :
تتبع خبايا الأرض وابغ مليكها * لعلك يوما أن تجاب فترزقا
قيل : أراد بالخبايا : المعادن ، وقيل : ما تخرج الأرض من الثمار والزروع .
وقوله تعالى :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ
أي : لا تقصدوا إليه ، قال الأعشى :
تيممت قيسا وكم دونه * من الأرض من مهمه ذي شرف « 1 »
الشرف : المكان المرتفع .
خبر رواه في الثعلبي : أن رجلا جاء بعذق حشف ، فلما أبصره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( من جاء بهذا العذق الحشف ؟ قالوا : لا ندري يا رسول الله ، قال : بئس ما صنع هذا ) .
وفي بعض الأخبار : ( أما إن صاحب هذا ليأكل الحشف يوم القيامة )
هامش
( 1 ) رواية الضياء ( ذي شزن ) بالنون ، والقصيدة نونية ، بدليل ما بعده وما قبله .