الثاني : دلالة تضمن ،
وهو دلالة اللفظ على جزء المعنى ، كدلالة قولنا : إنسان ، على الحيوان وحده ، أو على الناطق وحده .
الثالث : دلالة التزام ،
وهو دلالة اللفظ على أمر خارج عنه ، كدلالة قولنا : إنسان ، على الحيوان القابل لصنعة الكتابة « 1 » .
[ إن اللفظ في دلالته على ضربين ]
[ القسم الأول : دلالة المنطوق ]
ثم إن اللفظ في دلالته على ضربين ، دلالة منطوق ، ودلالة مفهوم ، فدلالة المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق « 2 » ، وهو ينقسم إلى قسمين :
الأول : يدل بصريحه « 3 » ووضعه « 4 » . والثاني : يدل بفحواه وإشارته .
وما يدل بصريحه ينقسم إلى : النص مثل :
أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الأنفال : 75 ]
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
[ الكهف : 49 ] ودلالته قطعية .
وإلى الظاهر ، ودلالته ظنية ، وذلك نحو الأمر ظاهره للوجوب ، ويحتمل الندب ، والنهي ظاهره الحظر ، والكراهة محتملة .
والثاني : دلالة اللزوم ، وقد تسمى دلالة الفحوى ، وهي تنقسم إلى وجوه :
الأول : أن تكون دلالته دلالة اقتضاء ، وذلك ما توقف عليه الصدق ، أو الصحة العقلية ، أو الصحة الشرعية ، فالصدق مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( رفع عن
هامش
( 1 ) قال في حاشية الأصل ( وهو ما لم يدل عليه اللفظ بالمطابقة أو التضمن ، وإنما يدل عليه باللزوم ، ذكر معناه في الفصول .
ولفظ الفصول 70 ( ودلالة المفرد على ما وضع له مطابقة ، كدلالة عشرة على خمستين ، وعلى جزئه تضمن كدلالتها على خمسة ، وعلى لازمه : التزام ، كدلالتها على كونه زوجا .
( 2 ) وهو اللفظ ، أي : يكون حكما من أحكامه ، وحالا من أحواله .
( 3 ) في الفصول 216 ( هو ما وضع له اللفظ بالمطابقة والتضمن ) .
( 4 ) أي : وضعه الصريح .