تعالى إما بوحي على بعض الأنبياء ، أو بخلق الأصوات في بعض الأجسام ، أو بعلم ضروري خلقه اللّه تعالى لبعض الناس في دلالة الألفاظ على المعاني .
وقال الأستاذ أبو إسحاق « 1 » : القدر المحتاج إليه في التعريف توقيف ، والباقي محتمل
وقال القاضي الباقلاني : الجميع محتمل « 2 » .
[ إن دلالة اللفظ على المعنى على وجوه ثلاثة ]
ثم إن دلالة اللفظ على المعنى على وجوه ثلاثة :
الأولى : دلالة مطابقة « 3 » ،
وهي دلالة اللفظ على كمال معناه ، كدلالة قولنا : انسان ، على الحيوان الناطق .
هامش
( 1 ) وأبو علي . وأبو إسحاق هو الأسفرائيني
( 2 ) وهو اختيار الإمام يحيى وابن أبي الخير ، واختاره شيخنا عليه السّلام في غاية السؤل .
قال في حاشية في الأصل ( والأولى التوقف لعدم إفادة شيء مما ذكر من أدلة المذاهب القطع ، وإن أريد الظهور والرجحان فالظاهر قول الأشعري ، ومن معه من العلماء .
تمت كاتبة ) .
وفي حاشية أيضا في الأصل ( وطريق معرفتها التواتر فيما لا يقبل التشكيك ، كالأرض والسماء ، والحر والبرد ، والآحاد في غيره ، هكذا لفظ المنتهى . قال الشارح ابن أبي الخير رحمه اللّه تعالى : اعلم أن الفخر الرازي تكلم في محصوله على أهل اللغة ، وقدح فيهم ، وبالغ في ضعف الاستدلال بالسمع ، وأنكر التحسين والتقبيح العقليين ، فصار كما يقال : لا عقل ولا قرآن ، فكفى بابن الحاجب في الرد عليه في اللغات ، فقال : منها ما لا يمكن إنكاره فهو ضروري ، وأصله التواتر كغيره ، ومنها ما هو بالآحاد ويكون ابتناء الأحكام عليه كابتنائها على الخبر الآحادي عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله سلم ، ويمكن زيادة قسم ثالث ، وهو ما يتوقف على الفحص والتفتيش ، وقد يعلم بعد ذلك ضرورة كما في كثير من غزوات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومعجزاته ، وتكون الأحكام المبنية عليه عند من عمله معلومة ، وهم العلماء المجتهدون ، نفع اللّه بهم ، فإذا بطل كلام الرازي ، وتشكيكه ، والله سبحانه أعلم .
( 3 ) لتطابق اللفظ والمعنى الموضوع له .