وقال الأصم : أراد بذلك الزكاة ، وإذا حملنا ذلك على الزكاة دخل في ذلك جميع القرابة إلا الآباء والأولاد ، فقد خرجوا بالإجماع .
قالت الهدوية : وكذا يخرج من يجب عليه نفقته ، لئلا يكون منتفعا بها .
وقال الشافعي ، والإمام يحيى عليه السّلام : إنه يجوز دفعها في من تلزم ، وفيمن لا تلزم ، لعموم الأدلة .
وإن حملنا ذلك على ما يعطى للضرورة ، ففي القرابة يجب ، وإن لم يخش مضرة .
والمراد بالقرابة : من يقرب إلى المعطي بولادة الآباء والأجداد ، وقوّى هذا الحاكم لإطلاق الاسم عليه .
وقيل : هم ذووا الرحم المحرم ، وقيل : هم القرابة المذكورون في آية الغنيمة ، وسيأتي زيادة في هذا الحكم إن شاء اللّه تعالى عند ذكر قوله تعالى في هذه السورة :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
[ البقرة : 233 ] .
قوله تعالى :
وَالْيَتامى
قال الزمخشري : أراد الفقراء منهم ، فترك لعدم الإلباس ، قيل : أراد إعطاءهم بأنفسهم ، وقيل : أراد إعطاء ذوي اليتامى ، وهم من يكفل اليتامى ، لأن الإعطاء إلى الولي لا إلى اليتيم .
وقوله تعالى :
وَابْنَ السَّبِيلِ
اختلف في ذلك ، فقيل : أراد المسافر المنقطع عن ماله ، وقيل : الضيف ، وروي ذلك عن قتادة ، وسعيد بن جبير ، وابن عباس .
وقوله تعالى :
وَالسَّائِلِينَ
قيل : مع كونهم من أهل المسكنة ، وقيل : على عمومه ؛ لأن الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « للسائل حق ، ولو جاء على ظهر فرس » .
وقوله تعالى :
وَفِي الرِّقابِ
قيل : أراد الإعانة في مال الكتابة ،