الثمرة المطلوبة من ذلك :
أن في ذلك دلالة على تحريم كتمان الحق ، فيدخل في ذلك العلم ، والشهادة ، والفتوى ، والتحديث بالعلم ، وأن أخذ الأعواض على المحظور معصية كبيرة ؛ لأن تعالى توعد على ذلك ، وجعل أكل الأعواض سبب لأكل النار .
وسبب نزول هذه الآية :
أن أحبار اليهود كتموا ما في التوراة من صفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لئلا تبطل عليهم الصلات والعطايا ، وفي هذه الآيات اثنا عشر زاجرا عن كتمان الحق ، وأخذ العوض على ذلك .
الأول : أنه تعالى وصف العوض بالقلة ، قيل : لأنه يفوت أعظم نفع ، ويجلب أعظم ضرر ، ولو كان كثيرا ، وقيل : لأنه قليل في نفسه .
الثاني : قوله تعالى :
أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ
أي عاقبته النار ، كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
[ النساء : 10 ] وقيل : لأنهم بأكل الحرام في الدنيا يأكلون النار يوم القيامة .
الثالث : قوله تعالى :
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
قيل : يعني بما يحبون ، بل بما يغمهم من السؤال والتوبيخ ، وقيل : ذلك كناية عن الغضب .
الرابع : قوله تعالى :
وَلا يُزَكِّيهِمْ
يعني بالثناء عليهم .
الخامس : قوله تعالى :
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
السادس : وصف العذاب بالشدة ، وأنه موجع مؤلم ، بقوله تعالى :
أَلِيمٌ
.
السابع : قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
.
الثامن : قوله تعالى :
بِالْهُدى
.