تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قال الحاكم : واختلفوا في النصراني إذا ذبح لعيسى ، وسمى اسمه ، فمنهم من حرم ، والظاهر يدل عليه ، ومنهم من لم يحرم ، فأما إذا لم يعلم كيف ذبح ، فيحل عند من جوز ذبيحة أهل الكتاب ، قال سعيد بن جبير : وتحرم ذبيحة المسلم إذا ذبح على هذا الوجه « 1 » . قال الحاكم : وهذا على التقدير ؛ لأنه يخرج بذلك عن الإسلام ، أما لو ترك المسلم التسمية ، فسيأتي عند قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ الأنعام : 121 ] .

الحكم الخامس

يتعلق بقوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
. وقد دلت الآية على جواز هذه الأشياء للمضطر ، وفي ذلك فروع :

الأول : في ماهية الضرورة المبيحة لأكل الميتة ونحوها ،

وفي ذلك وجوه : الأول : أن يكره بالقتل ونحوه على أكلها ، جاز له أكلها ، ولا إشكال في ذلك ، وقد فسر مجاهد الضرورة في الآية بضرورة الإكراه . الوجه الثاني : ضرورة الجوع ، وهو الذي فسر الآية به أكثر العلماء ، والجوع المبيح لذلك : هو أن يخشى على نفسه الهلاك إن لم يأكل ، قال في الانتصار : وخشية المرض المؤدي إلى الهلاك ، أو خشية فوت القافلة ، وهو يخشى الهلاك بفواتها الوجه الثالث : طلب البرء بالتداوي بالميتة والخنزير ، ونحو ذلك ، ففي ذلك خلاف منهم من جوزه ، وجعل ذلك ضرورة ، قال في الانتصار :
هامش
( 1 ) في النيسابوري : قال العلماء : لو أن مسلما ذبح ذبيحة وقصد بذبحها التقرب إلى غير اللّه صار مرتدا ، وذبيحته ذبيحة مرتد . ( ح / ص ) .