الكراهة ، وقال : إنه الذي عليه الجمهور ، واحتجوا على المنع بوجهين « 1 » :
الأول : أنه شعار أهل البدع « 2 » .
والثاني : أن الصلاة في لسان السلف مخصوصة بالأنبياء ، كما أن قولنا : « عزّ وجل » مخصوص بالله تعالى ، فلا يقال : محمد عزّ وجل ، وإن كان عزيزا جليلا .
قال النواوي : والسلام في معنى الصلاة ، ولا يطلق على غائب حي ، أو ميت غير الأنبياء ، ويطلق على المخاطب .
هامش
( 1 ) لا التفات إلى الوجهين مع ورود الدليل بالجواز ، كما في الآيتين المذكورتين ، والتي في الأحزاب ، وهيهُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُالخ . والحديث المذكور .
( 2 ) بل شعار أهل البدع ترك الصلاة على الآل على جهة الدين مع تعليمه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الصلاة عليه ، وعلى آله ، والعجب من صاحب كتاب كيفية الصلاة على النبي بعد أن عقد بابا في آخر كتابه هل يجوز الحاق أحد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عند الصلاة عليه ، فانتهى بحثه أنه لا يجوز إضافة أحد سوى الآل ، وأن إضافة غير الآل بدعة ، فإذا به بعد عدة أسطر يضيف الصحابة أجمعين ، والتي لا يبعد أن تكون بدعة إن أراد ادخال من لا يستحق اسم الصحبة فضلا عن اقترانه بالصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقد عقد العلامة محمد بن عقيل بحثا في تقوية الإيمان ، وأكثر التعجب من تواطؤ بعض المسلمين في التنكر لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فتجاهلوا عمدا أو سهوا الحاقهم في الصلاة على رسول الله ، في كتبهم ، وخطبهم ، وأقوالهم ، وحياتهم ، ولو أمكنهم حذفها من الصلاة المكتوبة لحذفوها ، ولكن عجزوا عن ذلك ، لأن الصلاة لا تقبل إلا بالصلاة التي لم يعودوا ألسنتهم عليها ، بل أرضعوا أولادهم تلك الصلاة التي تجافي ما كان عليه رسول الله ، وأهل البيت ، والصحابة الكرام . نعوذ بالله من العمى ، والتعامي عن الحق .