وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إذا مات ولد العبد ، قال اللّه تعالى للملائكة :
أقبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : أقبضتم ثمرة قلبه ؟ فيقولون :
نعم . فيقول اللّه تعالى : ما ذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك ، واسترجع ، فيقول اللّه تعالى : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة ، وسموه بيت الحمد ) .
والذي فسره الحاكم : أن الخوف : من عدوان « 1 » المشركين ، والجوع : بالفقر ، وقيل : بالقحط ، ونقص في الأموال : هلاك المواشي ، ونقصان غيرها وقيل : بشغل « 2 » الجهاد عن العمارة ، والأنفس بالقتل في الحروب ، وقيل : بالموت . وقيل : بالمرض وقيل : بالشيب . والثمرات :
يعني ذهابها بالجوائح ، أو لا تخرج كما كانت تخرج .
فأما الحكم الثاني : وهو الصلاة على الصابرين منا ، وكذا سائر المؤمنين ، فاعلم أنه لا خلاف في جواز ذلك على الأنبياء ، والملائكة صلوات اللّه عليهم .
فأما غيرهم ، فلا خلاف أنه جائز على وجه التبع ، بأن يقال : اللهم صل على محمد وآله وأزواجه ، ونحو ذلك .
وأما على سبيل الاستقلال ، فظاهر مذهب الأئمة الجواز ، وقد قال المؤيد بالله : لا دليل يحظر ذلك علينا ، وهذه الآية دالة على الجواز ، وكذلك قوله تعالى في سورة التوبة :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( اللهم صل على آل أبي أوفى ) وقد أتاه بزكاة قومه .
وذكر النواوي في كتاب الأذكار ثلاثة أوجه : قول بالتحريم ، وقول :
إنه مكروه كراهة تنزيه ، وقول : إنه خلاف الأولى ، وصحح النووي
هامش
( 1 ) في أ ( من عداوة المشركين ) .
( 2 ) في ب ( لشغل الجهاد ) .