والنفل داخلا أفضل ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة في غيره ) .
والوجه أنه يسمى متوجها إلى البيت ، قال أهل المذهب : لكن إذا صلى إلى جهة الباب ، وجب أن يكون قدامه جزء منها .
وقيل : لا يصح الفرض ، ولا النفل .
وقيل : يصح النفل دون الفرض .
حجة القول الأول : أنه يسمى متوجها إليها ، كما إذا صلى خارجا ، ومن منع نازع في هذا ، وقال : إنه لا يسمى متوجها إليها ، وقد ورد حديثان حديث ابن عباس أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما دخل الكعبة خرج فصلى ، وقال :
« هذه القبلة » . وحديث ابن عمر : ( أنه لما دخل الكعبة صلى فيها ) .
وأما إذا صلى على سطح البيت ، فالمذهب تصح صلاته إذا كان قدامه إذا سجد جزء منها ؛ لأنه متول لجزء من البيت .
وقال أبو حنيفة : تصح ولو سجد على آخر جزء .
وقال الشافعي : لا بد أن تكون له سترة متصلة ، فإن لم يكن له سترة لم تصح صلاته ؛ لأنه صلى عليها لا إليها ، وفي غير المتصلة كأن ينصب عصاه ، ونحو ذلك خلاف بين أصحاب الشافعي ، وكذلك اختلفوا لو صلى على عرصة البيت المشرّف ، وفرض أن البناء رفع عنه ، فقيل : لا يصح ؛ لأنه صلى عليه لا إليه ، وقيل : كما لو صلى على السطح تصح ، بشرط أن يكون ثم سترة . وقد تقدم أنه يخرج من عموم الآية الكريمة المعذور والمسافر يتنفل على الراحلة ، وفي سبب نزول الآية دلالة على موقف الرجال والنساء في الصف ، وعلى جواز الأفعال الكثيرة لصلاح الصلاة ، من حيث تحول الرجال مكان النساء .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 247
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٢٤٧