وقال في شرح الإبانة : يختتن الصبي بعد سبع سنين ، والصبية بعد سبعة أيام .
وأما حلق العانة : فذلك سنة ، قال في الانتصار : ولا ينبغي تأخيره عن أربعين يوما ، وإن حلقه بالنورة جاز .
وأما نتف الإبط فهو سنة ، قال في الانتصار : في كل أربعين يوما ، ومن تعود حلقه ، فشق عليه بعد ذلك نتفه حلقه .
وأما قص الأظفار فذلك سنة ، وقد أنكر صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أقوام يتركون أظفارهم ، حتى تكون كمخالب الطير ، قال في الانتصار : ولم أر في شيء من كتب الحديث مما سمعت شيئا في كيفية قص الأظفار ، وقد روي بعض العلماء فيه فعلا من جهة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو أنه عليه السّلام بدأ بمسبحة اليد اليمنى ، وختم بإبهامها ، وبدأ بخنصر اليد اليسرى ، وختم بإبهامها .
ولم يؤثر في الرجلين فعل من جهة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وذكر بعض العلماء : أنه يستحب أن يبدأ بخنصر الرجل اليمنى ، ثم يختم بخنصر الرجل اليسرى ، قياسا على التخليل في الوضوء .
وأما الاستنجاء : ويسمى الانتقاص بالماء ، قيل : فكان واجبا في شريعة إبراهيم عليه السّلام من الغائط والبول ، ومذهب الأئمة : أنه لم يصح نسخه بل نحن مأمورون به
لقوله تعالى :
أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
[ النحل : 123 ] وهذا أمر ، وهو للوجوب ، وفيه أخبار متعددة ، قال في الشفاء : ويستحب المبالغة في الاستنجاء ، وعن علي عليه السّلام : من بالغ في الاستنجاء ، لم ترمد عيناه .
وهذه القراءة هي المشهورة بنصب
إِبْراهِيمَ
ورفع
رَبُّهُ
. وقرأ أبو حنيفة ، وابن عباس برفع إبراهيمُ ونصب ربَّه والمعنى : أن إبراهيم عليه السّلام دعا ربه بكلمات فعل المختبر ، هل يجيبه إليهن أم لا ؟ .