مخصصة بهذا الخبر . قال في الكافي : وعن سعيد بن المسيب « 1 » ، وسعيد بن جبير ، وبعض البصريين ، والخوارج : أنه يرث .
وأما إذا كان صغيرا ، أو مجنونا ، فعند أصحابنا ، والحنفية أنه يرث .
وقال الشافعي : لا يرث ، لعموم الحديث .
قلنا : إن الحرمان معلل بالعقوبة .
وأما الخاطئ فيرث عندنا ، ومالك - من المال دون الدية ، لورود الخبر بذلك صريحا ، وهو ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الزوجين : ( أنهما يتوارثان ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا ، فإن قتله عمدا لم يرث من ديته ، ولا من ماله ، وإن قتله خطأ ورث من ماله ، ولا يرث من ديته ) « 2 » .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي : لا يرث من مال ولا دية .
وأما فاعل السبب ، كحافر البئر في الطريق ، وواضع الحجر فعندنا ، وأبي حنيفة : لا يمنع ذلك من الميراث . وقال الشافعي : إنه يمنع .
وحجتنا : أن ذلك يشبه الإمساك ، وأما المحق ، فيرث عندنا ، كأن يقتله مدافعا ، أو بأمر الإمام ، وقد استوجب الرجم ، ونحو ذلك ، وهذا قول أبي حنيفة ؛ لأنه أطاع اللّه تعالى ، وقال الشافعي : لا يرث .
هامش
( 1 ) سعيد بن المسيب - بفتح الياء كمحمد ، والكسر لا أصل له - ابن حزن بن أبي وهب القرشي ، أبو محمد المخزومي ، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ، قال في الطبقات : كان سيد التابعين من الطراز الأول ، حدث عن أمير المؤمنين ، وأبي ذر ، وسلمان ، وخلق من الصحابة ، والتابعين ، وعنه زين العابدين ، وقتادة ، والزهري ، فأكثر ، وآخرون . قال مكحول : طفت الأرض كلها فما لقيت أعلم من ابن المسيب ، وقال قتادة : لم أجد أعلم منه ، وقال ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علما منه ، ومرسلاته صحاح عند أهل الحديث ، وطلب للبيعة فأبى فضرب بالسياط ، توفي سنة 94 ه وقد ناهز الثمانين .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة 2 / 914 رقم 2736 .