وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصى قبله الحسنا
يا رب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا
ويدخل في لبس الحق بالباطل : التزوير على الأئمة في الخطوط لغرض دنيوي ، فأما التزوير على الظلمة ، وأئمة الجوز لأخذ عين يستحق أخذها ، كأن يغصب عليه شيء ، أو نحو ذلك فهو جائز ، وقد يؤخذ ذلك من قصة يوسف عليه السّلام مع اخوته في حديث الصواع ، وسيأتي إنشاء اللّه تعالى .
وقوله تعالى :
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
لأن ذلك مع العلم أقبح ، وربما عذر الجاهل
قال الحاكم : وإنما كان ذنب العالم أعظم مع أن الجاهل عاص بالجهل والكتم ؛ لأن العالم معاند ، ولعظم نعمة اللّه عليه بالعلم ، قال :
وكتمان الحق من المعاصي العظيمة ، وقد يبلغ الكفر في بعض المواضع .
الحكم الثالث : وجوب الصلاة والزكاة ،
وذلك مجمل في الآية ، وبيانه معلوم من السنة ، وقوله تعالى :
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
قيل خص
هامش
- إلا كالعامي ، ولم أر العامي إلا كالخاصي ، ولم أر أحدا يمتري في فضله ، توفي سنة 94 ه وقيل غير ذلك ، وقد صنف الذهبي في مناقب زين العابدين كتابا ، وقبره بالبقيع رضي اللّه عنه .
وفي المجموعة الشعرية الصادرة عن دار الفرقان ، يروى للحلاج ، وهو من البسيط ، وفيه( كيلا يرى العلم ذو جهل فيفتتنا ). والحلاج : هو الحسين بن منصور الحلاج ، فيلسوف ، عده البعض من كبار الزهاد ، وبعض في زمرة الزنادقة والملاحدة ، أصله من بيضاء فارس ، ونشأ بواسط العراق ، وظهر أمره سنة 299 ه واتبعه بعض الناس . وكثرت الوشايات به عند المقتدر العباسي ، فأمر بالقبض عليه فسجن وعذب ، وضرب ، وقطعت أطرافه الأربعة ، ثم قتل ، وحز رأسه ، وأحرقت جثته ، وذر رمادها في الفرات ، ونصبت رأسه على جسر بغداد .