يتصدق بذلك ، ويطيب له ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( الخراج بالضمان ) « 1 » ومن أوجب التصدق قال : ما ملك بسبب محظور تصدق به « 2 » ، كشاة الأسارى .
قال المنصور بالله : ومن باع مغصوبا ، وعلم المشتري بغصبه ، فالثمن لبيت المال ، وشبهه بالرشوة المحظورة .
وكلام أبي طالب في فرقه بين أرباح المغصوب ، وبين ما ملك بالطحن ونحوه ، وكذا زراعة الأرض المغصوبة لم يوجب عليه التصدق بشيء - يحتاج إلى تحقيق ، وقد أشار إلى بيان الفرق ، وهو أن ما لزمه بدله لم يجب التصدق به ، كأصل المال المغصوب ، وما لم يؤد له بدل يلزمه التصدق به ، وذلك أرباح المغصوب « 3 » .
السابعة : ذكرها الحاكم قال : يدخل في ذلك الشهادات ، والفتاوى ، والقضاء ، وإظهار البدع ، قال : وهذا الخطاب كما يتوجه إلى علماء بني إسرائيل يتوجه إلى علماء السوء من هذه الأمة ، إذا اختاروا الدنيا على الدين . تم كلامه .
فيدخل في ذلك من مال من العلماء إلى بني أمية ، وبني العباس لصلاح دنياهم ، وما أشبه ذلك .
هامش
- المنتزع فهو شرحه ، إلا في موضع في السير ، فشرح أبي طالب ؛ لأنه قد تقدم قريبا ، قالوا : والشرح درب الزيدية ومعليقها ، انتزعه من شرح أبي طالب ، قال الإمام المهدي عليه السّلام : انتزعه بحذف أسانيد الحديث فقط ، وشرح أبي طالب ستة عشر مجلدا ، وللقاضي زيد أيضا تعليق أظنه على الإفادة ، أو الزيادات .
( الجنداري ) .
( 1 ) وهو الذي اختاره الإمام المهدي عليه السّلام في مختصره ، وقد تقدم تخريج الحديث .
( 2 ) قلنا : ملك بفاسد ، وهو كالصحيح ، فليس بمحظور .
( 3 ) قال في ح ص ( وهو احتجاج بمحل النزاع ) .