ويحكى أن الفخر الرازي أحسن التربية لولد له ، وكان جافيا عاقا فقال في ذلك :
كم حسرة لي في الحشا * من ولد لي قد نشا
كنا نشاء بره * فما نشا كما نشا
قوله تعالى
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
[ البقرة : 34 ]
ثمرة هذه الآية الكريمة أحكام :
الأول : أنه ينبغي تعظيم العلماء ؛
لأن الملائكة عليهم السلام ، لما أنبأهم آدم بالأسماء ، ورأوا ما معه من العلم ما لم يعلموه عظموه ، وهذا الحكم ظاهر في الكتاب الكريم ، وسنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( صحبة العلماء زين ، ومجالستهم كرم ، والنظر إليهم عبادة ، والمشي معهم فخر ، ومخالطتهم غنيمة ، والأكل معهم شفاء ، ينزل عليهم ثلاثون رحمة ، وعلى غيرهم رحمة واحدة ، هم أولياء الله ، طوبى لمن خالطهم ، خلقهم اللّه شفاء للناس ، فمن حفظهم لم يندم ، ومن خذلهم ندم ) رواه الحاكم .
ويقال : سادات الخلق ثلاثة : الملائكة ، والأنبياء والسلاطين ، وكلهم خضعوا للعلم
أمر الملائكة بالسجود لآدم لعلمه ، وأما الأنبياء فما كان من حديث الخضر وموسى ، وأما السلاطين ففي قصة يوسف عليه السّلام . وقوله :
فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ
[ يوسف : 54 ] .