حاله ، وقد ورد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( من أحب فطرتي فليستن بسنني ، ومن سنتي النكاح ) ويكون هذا في معنى العبادة ، لأن المعنى من العبادة حصول الثواب .
قوله تعالى
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
[ البقرة : 22 ] « 1 »
الثمرة من ذلك :
أن الآية تدل على أن الأصل في الثمرات الإباحة ، إلا ما خصه دليل بالتحريم كالمسكر ، هذا إن جعلنا « من » في قوله تعالى :
مِنَ الثَّمَراتِ
للبيان ، كقوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
[ الحج : 30 ] وإن جعلنا « من » للتبعيض ، بمعنى بعض الثمرات فلا دلالة .
قوله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ البقرة : 23 ]
الثمرة من ذلك :
الاستدلال على جواز المحاجة والمناظرة في الدين ؛ لأنه تعالى أمر نبيئه بذلك . ومنهم من منع ، وسيأتي زيادة على هذا « 2 » .
قوله تعالى
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
[ البقرة : 27 ]
الثمرة من ذلك :
أن اللّه تعالى جعل الخسران لمن هذه صفته ، من نقض العهد ، وقطع ما أمر اللّه به أن يوصل ، والفساد في الأرض . .
هامش
( 1 ) في الكشاف ما معناه : أن من للتبعيض ، واحتج له قال : ويجوز أن تكون بيانية ، وانتصاب رزقا على المفعول له إن كانت تبعيضية ، وإلا فمفعول لأخرج . ( ح ص ) .
( 2 ) في تفسير قوله تعالىوَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ.