عبد القاهر بن عبد السلام العباسي عن الكارزيني عن المطوعي عن ابن فرح وابن مجاهد / 45 ظ / والرّقّي والصّواف بأسانيدهم المذكورة في أول الكتاب « 1 » .
واعلم أنّ الإمالة باقية مع إدغام الراء الذي جازت « 2 » الإمالة لكسرته ، وإن كانت الكسرة المجيزة للإمالة قد ذهبت بسبب سكونها للإدغام نظرا إلى الأصل وإهمالا للعارض ، وذلك نحو النّهار لّآيات [ آل عمران / 190 ] والأبرار رّبّنا [ آل عمران / 193 - 194 ] .
وإذا كان قبل الحرف المدغم حرف ساكن صحيح ، فقال قوم : إنّ الإدغام فيه غير ممكن متمسّكين بالقاعدة في عدم اجتماع ساكنين ، وقالوا : إنه مخفيّ . والحقّ أنه مدغم ، لأنه قد قلب واتّصل ما بعده وشدّد وهذه حقيقة الإدغام وذلك نحو :
خذ العفو وأمر [ الأعراف / 199 ] ، من العلم ما لك [ البقرة / 120 ] ونحن له [ البقرة / 139 ] ، في المهد صبيّا [ مريم / 29 ] .
وروى اليزيدي عن أبي عمرو الرّوم والإشمام « 3 » في الحرف المدغم إذا لم يكن باء ولا ميما ولا فاء / 46 و / والمصريون لا يستثنون « 4 » إلا الباء والميم لا غير .
أمّا الإشمام فجار على حقيقته ممكن في مكانه .
وأمّا الرّوم فتقديريّ لا حقيقيّ وذلك لأن حقيقته مانعة من الإدغام . وهذا معنى
هامش
( 1 ) هنا ينتهي الساقط من س .
( 2 ) س : ( راء جازت ) .
( 3 ) الرّوم : هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها فيسمع لها صويت خفيّ يدركه الأعمى بحاسة سمعه ويستعمل في الضم والكسر . أمّا الإشمام فهو إيماء بالشّفتين إلى الحركة بعد إخلاص السكون للحروف يدركه المبصر دون الأعمى ويستعمل في الرفع والضم . ( ينظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 122 ، والموضح في تعليل وجوه القراءات السبع / 166 ، والتحديد / 98 ، والموضح في التجويد / 208 ، والدراسات الصوتية عند علماء التجويد / 509 ) .
( 4 ) س : ( لم يستثنوا ) .