باب إدغام المتحركة وهو الإدغام / 45 و / الكبير « 1 »
اعلم أنّ هذا النوع من الإدغام يسمى الإدغام الكبير . ويختصّ به أبو عمرو مع التخيير فيه وفي الهمز ، فتدور حينئذ « 2 » قراءته على أربعة أوجه « 3 » :
الأوّل : الإظهار مع الهمز .
الثاني : عكسه .
الثالث : الإظهار مع ترك الهمز .
الرابع : عكسه .
إلّا أن الأكثرين لم يذكروا الجمع بين الإدغام والهمز غير « 4 » الهذلي وأبي محمد البغدادي . أمّا الهذلي فنقله من طريق ابن بدهن « 5 » عن الدّوري . وأمّا أبو محمد فقال : قرأت على شيخنا الشريف بالتحقيق والتخفيف عن جميع من قرأت عليه لأبي عمرو مع الإدغام والإظهار . وبه قرأت على شيخنا أبي العباس أحمد بن غزال عن شيخه الشريف عن شيخه أبي جعفر عن أبي محمد عن شيخه الإمام
هامش
( 1 ) الإدغام الكبير هو ما كان الأول من الحرفين فيه متحرّكا سواء أكانا مثلين أم جنسين أم متقاربين . وسمّي كبيرا لكثرة وقوعه ، وقيل : لتأثيره في تسكين المتحرك قبل إدغامه ، وقيل :
لما فيه من الصعوبة ، وقيل : لشموله نوعي المثلين والجنسين والمتقاربين . أما الإدغام الصغير :
فهو الذي يكون فيه الحرف الأول من الحرفين المدغمين ساكنا . ( ينظر : الإقناع 1 / 195 ، والنشر 1 / 274 ، والإتقان 1 / 94 ، والإضاءة / 14 ) .
( 2 ) س : ( فحينئذ تدور ) .
( 3 ) س : ( أحوال ) .
( 4 ) من هنا ساقط من س .
( 5 ) هو المقرئ أبو الفتح أحمد بن عبد العزيز بن موسى الخوارزمي ثم البغدادي ، نزيل مصر ، ت 359 ه ( ينظر : معرفة القراء 1 / 254 ، وتاريخ الإسلام / 188 ، وغاية النهاية 1 / 68 ) .