تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠

القول في سورة الجمعة

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( 2 ) [ الجمعة : 2 ] الأمي الذي لا يحسن الكتابة ، نسب إلى الحالة التي ولدته عليها أمه ، وقيل : إلى غالب أمة الناس ، لأنهم كذلك ، وفيه شهادة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأنه كان أميا تحقيقا لمعجزة الفرقان ، ردا على من يتوهم أنه كان كاتبا ، وإنما / [ 204 أ / م ] كتم أمره ، وقد أكد ذلك تسليم أعدائه كونه أميا ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب » « 1 » .
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 5 ) / [ 422 / ل ] [ الجمعة : 5 ] أي : لم يقوموا بما فيها تكلفا
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 5 ) [ الجمعة : 5 ] يدل على أن مقصود العلم العمل ، وأن العلم بلا عمل بلادة وجهل .
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
( 7 ) [ الجمعة : 7 ] سبق في البقرة .
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 8 ) [ الجمعة : 8 ] أي : لا محيص لكم عنه ، ولات حين مناص منه ؛ لأنه إما طبيعي يضعف القوة عن إخلاف ما يتحلل من البدن ، أو عرضي بقتل أو غرق أو هدم أو طاعون ونحوه من الأسباب ، فمن تخطاه العرضي تلقاه الطبيعي ، والجميع بتقدير العزيز العليم سبحانه وتعالى . * * *
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب الصوم ح [ 1913 ] ومسلم في كتاب الصيام [ 1080 ] .