تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
[ الأحقاف : 17 ] إنكار منه للبعث ، وجوابه قولهما له :
وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 17 ) [ الأحقاف : 17 ] أي وقد وعد بالبعث .
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 19 ) [ الأحقاف : 19 ] يحتج به على أن للأعمال أثرا في تفاوت الدرجات ؛ فيقال : إنه يقال لأهل الجنة : ادخلوها برحمة اللّه واقتسموها بأعمالكم .
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ
( 25 ) [ الأحقاف : 25 ] قيل : وهو عام خص بالحس لمشاهدتنا السماوات والأرض لم تدمر ، والأشبه أنه عام أريد به الخاص ، وهو ما يختص بقوم عاد من المساكن والأموال والأنفس ونحوها ، بدليل :
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
( 42 ) [ الذاريات : 42 ] فحصر ما دمرته بما أتت عليه ، وإنما أتت على أرض عاد .
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ
( 29 ) [ الأحقاف : 29 ] إلى قولهم :
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
( 31 ) [ الأحقاف : 31 ] يحتج به على وجود الجن ، وأن منهم مسلمين . وقولهم :
قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ
( 30 ) [ الأحقاف : 30 ] لعلهم كانوا على دين التوراة ، فلذلك خصوا بالذكر موسى دون عيسى .
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 33 ) [ الأحقاف : 33 ] استدلال / [ 185 ب / م ] على منكري البعث وقد سبق في هذه السورة في قول القائل :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 17 ) [ الأحقاف : 17 ] وقد سبق تقرير هذا الدليل في « يس » وغيرها .