تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وقيل : هي قربى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم اختلف فيها ؛ فقيل : هي جميع بطون قريش ، كما فسره ابن عباس فيما رواه البخاري وغيره ، وقيل : هي قرابته الأدنون ، وهم أهل بيته : علي وفاطمة وولداهما أوصى بمودتهم ، وعند هذا استطالت الشيعة ، وزعموا أن الصحابة خالفوا هذا الأمر ، ونكثوا هذا العهد بأذاهم أهل البيت بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مع أنه سأل مودتهم ، ونزلها منزلة الأجر على ما لا يجوز الأجر عليه ، وإلى هذه الآية أشار الكميت بن زيد الأسدي ، وكان شيعيا حيث قال :
وجدنا لكم في آل حم آية * تأولها منا تقي ومعرب
أي : المجاهر ومن تحت التقية جميعا تأولناها على أنكم المراد بها . وأجاب الجمهور : بمنع أن القربى فيها من ذكرتموه ، ثم بمنع أن أحدا من الصحابة أذاهم أو نكث العهد فيهم .
* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
( 27 ) [ الشورى : 27 ] سبق القول فيها عند نظيرها قريبا .
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
( 30 ) [ الشورى : 30 ] هو كقوله - عزّ وجل - :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 165 ) [ آل عمران : 165 ] ،
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
( 79 ) [ النساء : 79 ] وقد سبق ، ونحوه :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
( 123 ) [ النساء : 123 ] على ما فسره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي بكر رضي اللّه عنه - أي مصائبكم جزاء بما كسبتم .
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
( 44 ) [ الشورى : 44 ] يحتج به الجمهور على مذهبهم المشهور ، أي : فما له من ولي يهديه دونه ، وهو كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من يهده اللّه فلا مضل له
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 567 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي