تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧

القول في سورة الصافات

إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ
( 5 ) [ الصافات : 4 ، 5 ] احتجاج على / [ 168 أ / م ] الوحدانية أي أن رب هذا الملك لا ينبغي أن يكون إلا واحدا بدليل التمانع السابق
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
( 7 ) [ الصافات : 7 ] الآيات فيها إثبات الشياطين واستراقهم السمع ورميهم بالشهب .
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
( 16 ) [ الصافات : 16 ] فيه إنكار البعث من الكفار .
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ
( 19 ) [ الصافات : 19 ] إشارة إلى نفخة البعث في الصور .
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
( 37 ) [ الصافات : 37 ] إثبات لنبوته صلّى اللّه عليه وسلّم وتصديقه الرسل في التوحيد .
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ
( 38 ) [ الصافات : 38 ] إلى
فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ
( 70 ) [ الصافات : 70 ] متضمن لإثبات العذاب والنعيم الحسيين خلافا للفلاسفة والنصارى .
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
( 64 ) [ الصافات : 62 - 64 ] وجه الفتنة فيها أنهم قالوا : النار تأكل الشجر ، فلا تبقى شجرة الزقوم فيها ؛ فكذبوا بها ، وإنما فتنهم الارتباط بالمعتاد ، والآخرة تنخرق فيها العادات .
قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
( 96 ) [ الصافات : 95 - 96 ] تنازع الفريقان في هذا ؛ فالجمهور قالوا : معناه واللّه خلقكم وعملكم ، وجعلوا ما مصدرية ؛ فتدل على أن أعمالهم مخلوقة للّه عزّ وجل . والمعتزلة قالوا : [ معناه ] خلقكم والذي تعملون فيه يعني : الأصنام ؛ لأن المعنى عليه ، إذ المراد : أن اللّه خلقكم وخلق معبودكم ، ومعبودهم هو الوثن المنحوت المعمول فيه النحت ، لا نفس العمل الذي هو النحت ، قالوا : ولو كان المراد : خلقكم وأعمالكم ، لقالوا لإبراهيم : إذا كان قد خلقنا وأعمالنا فلا لوم علينا في أعمالنا كما لا لوم علينا في ذواتنا