تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
( 5 ) [ الحج : 5 ] وهو قياس إخراج الموتى أحياء من الأرض على إخراج الزرع من الأرض ، والجامع الإمكان والمقدورية ، ووجه الشبه أن أجزاء الموتى تتفرق في الأرض كالحب فيها ثم تجمع الأجزاء ، وتخرج بشرا كما ينبت الحب ويخرج زرعا [ وقد سبق ] . وقوله - عزّ وجل - :
فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
( 5 ) [ الحج : 5 ] ظاهر في أن إخراج الموتى يكون بمطر يمطرونه ، كما حكي أن السماء تمطر مطرا كمني الرجال أربعين يوما ، فتخرج به الموتى نباتا ، ولما ذكر [ هذين القياسين ] قال :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 6 ) [ الحج : 6 ] هذا هو النتيجة أي : كما بدأ الخلق وأحيا الأرض يحيي الموتى ، ثم أحال بذلك على القدرة التامة ، فقال :
وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 6 ) [ الحج : 6 ] ،
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها
( 7 ) [ الحج : 7 ] إثبات للقيامة لمحاسبة الناس ، والعدل فيهم
وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
( 7 ) [ الحج : 7 ] تأكيد لما تقدم من أنه يحيي الموتى .
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( 10 ) [ الحج : 10 ] أي : بما كسبت
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( 10 ) [ الحج : 10 ] أما على رأي العدلية / [ 141 ب / م ] فظاهر ، وأما على رأي الجمهور فإما باعتبار كسبهم ، أو على تقدير أن لو فوض إليهم لعصوا .
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
( 10 ) [ الحج : 10 ] استدلال على عدم الإلهية بعدم النفع والضر ، وبقياس العكس أن من ملك النفع والضر مستقلا فهو الإله .
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ
( 13 ) [ الحج : 13 ] لأن الصنم يحتاج إلى خدمة في الدنيا على ما / [ 300 / ل ] التزمه له الكفار ، وهو سبب العذاب في الآخرة ، فصار ضره محققا ونفعه معدوما .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ