بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
( 78 ) [ هود : 78 ] يحتج لها الشيعة على جواز التقية ، لأنه إنما سمح بنكاح بناته لاضطراره إلى صيانة أضيافه ، ولولا ذلك لما سمح لهم بهن ، وقد سبق ذلك في « آل عمران » .
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
( 98 ) [ هود : 97 - 98 ] قاطعة في الرد على من زعم أنه مات مسلما ؛ لأن اللّه - عزّ وجل - سلب عنه الرشاد بعد موته ، والمسلم لا يسلب عنه الرشاد بعد موته ، وهو ينتج المقصود .
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ
( 101 ) [ هود : 101 ] يحتج به المعتزلة إذ لو ذمهم على ما خلقه فيهم لكان ظالما لهم ، وقد عرف هذا وجوابه مرارا ، ثم ينتقض بالشخص القبيح الصورة فإنه مذموم بالطبع كالقرد / [ 108 ب / م ] والخنزير ، ومن أشبههما من الناس ، وصورته مخلوقه للّه - عزّ وجل - خلقا محضا بلا خلاف .
وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ
( 104 ) [ هود : 104 ] يحتج به على تناهي أيام العالم وانقضاء مدة الدنيا خلافا للدهرية / [ 234 / ل ] والفلاسفة حيث زعموا أن الزمان أزلي أبدي ، لا ابتداء له ولا انقضاء ، ولا أول ولا آخر ، وحجتهم أن الزمان لو كان حادثا لكان عدمه قبل وجوده ، وتلك القبلية من لواحق الزمان ، فيلزم وجود الزمان قبل وجوده وأنه محال .
وجوابه أن القبلية والبعدية من الأمور الإضافية التي هي عدم محض ، فلا نسلم أنها تلحق شيئا ، ولا يحلقها شيء ، سلمناه ، لكن قولكم : القبلية من لواحق الزمان تريدون الزمان الحقيقي الخارجي أو التقدير الذهني ؟
الأول ممنوع ، والثاني مسلم ولا يلزم منه قدم الزمان الخارجي ، ولعلك تستغرب إثبات الزمان التقديري والدليل عليه وجهان :
أحدهما : قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « خلق اللّه النور يوم الأربعاء » « 1 » مع أن النور إنما هو حاصل النيرات الفلكية ، ومنها الشمس التي حركتها سبب وجود الزمان الحقيقي ، وذلك يقتضي
هامش
( 1 ) رواه الطبري في تفسيره [ 1 / 46 ] وأورده في تاريخه [ 1 / 22 ] .