إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
[ التوبة : 77 ] يحتج به على رؤية اللّه - عزّ وجل - وقد سبق نظائره .
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( 80 ) [ التوبة : 80 ] .
هذا ونحوه من المقادير العددية نحو
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
( 4 ) [ يوسف : 4 ] .
و
* وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
( 12 ) [ المائدة : 12 ] .
و
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
( 23 ) [ ص : 23 ] .
و
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 4 ) [ النور : 4 ] يتضمن من حيث هو مفهوما عدديا ، وهو انتفاء الخبر أو الحكم عما زاد عليه أو نقص على خلاف في هذا المفهوم ، أما هذا الموضع بعينه فلم يرد به المفهوم ؛ لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر لهم لزدت » « 1 » ، وإنما خرج مخرج المبالغة والتكثير ؛ لأن العرب لهجت بالسبعين كثيرا حتى تداولوها في معرض التكثير .
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ
( 81 ) [ التوبة : 81 ] فيه إشارة إلى فقه العباد والمجتهدين والمجاهدين أنفسهم في ذات اللّه - عزّ وجل - المتجشمين متاعب الدنيا خوفا من متاعب الآخرة . وذلك مستفاد من قياس العكس ؛
هامش
( 1 ) رواه البخاري [ 1366 ] .