تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ
( 127 ) [ الأعراف : 127 ] / [ 90 ب / م ] يستشهد به من يحمل الفوقية في حق اللّه - عزّ وجل - حيث وقعت على المعنوية لا الحسية .
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ
( 137 ) [ الأعراف : 137 ] يعني أرض مصر أورثها بني إسرائيل ؛ لأنهم هم المستضعفون كانوا فيها بدليل :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
( 5 ) [ القصص : 5 ] إلى
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
( 6 ) [ القصص : 6 ] وبدليل
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
( 58 ) [ الشعراء : 57 - 58 ] ذكر السهيلي في « الأعلام » أنه الفيوم .
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
( 59 ) [ الشعراء : 59 ] يعني جنات فرعون وكنوزه ، أورثها اللّه تعالى بني إسرائيل ، لا يقال : إن بني إسرائيل بعد أن جاوزوا البحر فارين من فرعون ، لم ينقل أنهم عادوا إلى مصر فكيف ورثوها ؟ لأنا نقول : هذه دعوى مجردة ، بل قد نقل وثيمة بن موسى في قصص الأنبياء : أن فرعون / [ 193 / ل ] لما هلك وقومه وأمنت بنو إسرائيل غائلته ندب نقيبين من نقبائه الاثني عشر : أحدهما : ثالب بن يوفنا والثاني : يوشع بن نون ، مع كل واحد من سبطه اثنا عشر ألفا ، وأرسلهما إلى مصر ، وقد خلت من حامية لغرق أهلها مع فرعون ، فأخذوا ذخائر فرعون وكنوزه ، وعادوا إلى موسى ، فذلك توريثهم أرض مصر .
* وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
( 142 ) [ الأعراف : 142 ] يحتج بها الشيعة على استخلاف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عليا على الأمة بعده ، وقرروا ذلك بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم لعلي : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 288 | سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي