تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مكلف اثنان منهم يحفظون عليه أعماله .
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
( 12 ) [ الانفطار : 10 - 12 ]
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
( 18 ) [ ق : 18 ] وبعض الزنادقة ينكرهم ؛ لأنه لا يراهم ، ويلزمه أن ينكر الهواء المالئ للفضاء لأنه لا يراه ، وأن ينكر عقله / [ 78 أ / م ] ونفسه وروحه ؛ لأنه لا يرى شيئا من ذلك .
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 63 ) [ الأنعام : 63 ] الآيتين من أدلة التوحيد ، وتقريره كما سبق في
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 40 ) [ الأنعام : 40 ] .
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
( 66 ) [ الأنعام : 66 ] يعني القرآن ، الدليل على حقيقته وجوه : أحدها : أنه معجز في نفسه ، وكل معجز حق . الثاني : ظهور معجزات غيره على يد من جاء به وأخبر بحقيقته . الثالث : ما تضمنه من الأخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة ، فكان الإخبار مطابقا مع وجوه أخر .
وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
( 66 ) [ الأنعام : 66 ] منسوخ بآية السيف . أو خارج مخرج الوعيد ، فهو محكم .
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 68 ) [ الأنعام : 68 ] دلت هذه الآية على أن الناسي غير مكلف ، لقوله - عزّ وجل - :
فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 68 ) [ الأنعام : 68 ] دل على أن قعوده معهم حال النسيان غير منهي عنه ؛ لأنه فيه معذور بالنسيان ، ولو كان مكلفا حينئذ لتعلق به النهي ، وإذا ثبت هذا في الناسي ألحق به الساهي والمخطئ والجاهل والمكره ، يؤكد ذلك