يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 27 ) [ الروم : 27 ]
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
( 15 ) [ ق : 15 ] وما كان من ذلك .
الضرب الثاني : قياس الإعادة على خلق السماوات والأرض بطريق أولى نحو :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
( 81 ) [ يس : 81 ] .
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( 40 ) [ القيامة : 40 ] ،
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
( 57 ) [ غافر : 57 ] .
الضرب الثالث : قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر والنبات وهو في كل موضع ذكر إنزال المطر غالبا نحو :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
( 19 ) [ الروم : 19 ] .
الضرب الرابع : قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر ، وهو في موضع واحد في آخر « يس » .
هذا الذي استحضرناه من براهين الإعادة ، فإن وجدنا شيئا آخر تكلمنا عليه / [ 159 / ل ] في موضعه إن شاء اللّه عزّ وجل .
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
( 31 ) [ الأنعام : 31 ] عام مطرد في المكذبين / [ 159 / ل ] بشرط الموافاة على ذلك كما دلت عليه الآية .
ويحتج به على المعتزلة في مسألة الرؤيا ، بناء على أن اللقاء يقتضي الرؤية ، وتقريره أن اللّه - عزّ وجل - ذم من كذب بلقائه وحكم بخسرانه ، ثم ينتظم الدليل هكذا : إن كان لقاء اللّه - عزّ وجل - واقعا فرؤيته واقعة ، لكن المقدم حق فالتالي مثله ، بيان الملازمة ما تقدم من أن اللقاء لغة يقتضي الرؤية ، فلقاء اللّه - عزّ وجل - يقتضي رؤيته ، وأما حقية المقدم ، فبهذه الآية وغيرها من نصوص القرآن على أن لقاء اللّه حق واقع لا محالة ، وأما