تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فيه قولان « 1 » : فمن قال : هو على مقتضاه الوضعي ، قال : خرج نحو
فَاصْطادُوا .
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 10 ) الجمعة [ 10 ] بدليل خاص .
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 2 ) [ المائدة : 2 ] عام في كل بر وتقوى ، يخص منه ما عجز عنه ، أو عارضه مفسدة راجحة كالنهي عن منكر ، يثير فتنة عامة والأمر بمعروف يفوت أهم منه ، فلا يتعاون عليه
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا
[ المائدة : 2 ] عام أيضا يخص منه ما استكره عليه ، أو جهل تحريمه ، أو تضمن مصلحة راجحة لقوم هموا بفسق عام كالقتل والزنا وإتلاف المال ، وأمكن إشغالهم وتعويقهم عن ذلك بسماع الملاهي أو شرب شراب ونحوه مما مفسدته أقل من مفسدة ما هموا به ، جاز إعانتهم عليه ، وربما وجب .
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ
[ المائدة : 3 ] عام في تحريمها ، ويخص بما خصت به الميتة في المخمصة ونحوه .
وَما أَكَلَ السَّبُعُ
[ المائدة : 3 ] عام خص بالاستثناء .
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
[ المائدة : 3 ] وكذلك هو مخصص للأربعة قبلها فما أدركت تذكيته منها حل ، وهذا استثناء رجع إلى جمل ، وهل يرجع الاستثناء إلى ما قبله فقط ، أو إلى جميع ما تقدمه مما يصلح رجوعه إليه ، أو يوقف فيه ؟ فيه أقوال : موضعها سورة النور ، إن شاء اللّه ، عزّ وجل .
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ
[ المائدة : 3 ] عام إلا في ضرورة يستباح بها الكفر ، ونحوه .
ذلِكُمْ فِسْقٌ
[ المائدة : 3 ] أي جميعه أكل المحرمات ، والاستقسام وهو عام في كونه فسقا ، إلا ما استبيح منه بالتخصيص ، فلا فسق فيه .
هامش
( 1 ) انظر المسألة في المستصفى للغزالي [ 1 / 435 ] والأحكام للآمدي [ 2 / 260 ] ونهاية السول [ 2 / 35 ] وشرح الكوكب المنير [ 3 / 56 ] .