تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات الالهية الى المباحث الاصولية ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

القول في سورة المائدة

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
[ المائدة : 1 ] خطاب عام .
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[ المائدة : 1 ] وهي العهود والمواثيق ، وهو عام مخصوص بالعقود الفاسدة ، والمتضمنة للمفاسد الراجحة ، كاشتراط أهل الحرب في الهدنة رد من جاء من نسائهم إلينا مسلما ، أو على أن يدفع إليهم مصحف ، ونحو ذلك ، فلا يجب الوفاء به .
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
[ المائدة : 1 ] عام خص بالاستثناء بعده .
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
[ المائدة : 1 ] / [ 127 / ل ] وهو ما تضمنته الآية بعد وهي
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 3 ) [ المائدة : 3 ] .
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
( 1 ) [ المائدة : 1 ] عام مطرد .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 2 ) [ المائدة : 2 ] عام مخصوص بأحوال الضرورات ، كإحلال مكة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ساعة من نهار ، وحكم ذلك باق عند الحاجة ، وكإحلالهم من الإحرام للإحصار ، ونحو ذلك ، وشعائر اللّه - عزّ وجل - حرماته المعظمة .
وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
[ المائدة : 2 ] عام كالذي قبله في التخصيص الضروري .
وَإِذا حَلَلْتُمْ
[ المائدة : 2 ] أي من الإحرام ،
فَاصْطادُوا
إباحة ، واختلف في الأمر الوارد بعد الحظر هل / [ 60 ب / م ] هو للإباحة ، أو على مقتضاه الأصلي وجوبا ، أو غيره ؟