أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ
« 1 »
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ
« 2 » . وقيل : لأنّ كلّ واحد يدعى ليحاسب . ومنه قوله تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 3 » . وقرىء بتشديد الدال ، وقد تقدّم .
وفي الحديث : « إنه أندى صوتا منك » « 4 » أي أرفع . وأنشد « 5 » : [ من الوافر ]
فقلت : ادعي وأدع ، فإنّ أندى * لصوت أن ينادي داعيان
ويعبّر عن السخاء بالندى ، فيقال : فلان أندى كفا « 6 » . وأنشد : [ من الطويل ]
سريع إلى ابن العمّ ، يلطم وجهه * وليس إلى داعي النّدى بسريع
وفلان يتندّى على أصحابه « 7 » . وما نديت من فلان بشيء ، أي ما نلت منه ندى . ومنه الحديث : « من لقي اللّه ولم يتندّ من الدّم الحرام بشيء دخل الجنة » أي لم يصب شيئا من ذلك .
ويسمّى المكان المجتمع للمشاورة ندوة . ومنه دار النّدوة بمكة ، وهي مادة أخرى .
وقد ذكرها الراغب « 8 » والهرويّ في هذه المادة ، وكأنه على سبيل الاستطراد .
هامش
( 1 ) 44 / الأعراف : 7 .
( 2 ) 48 / الأعراف : 7 .
( 3 ) 71 / الإسراء : 17 .
( 4 ) النهاية : 5 / 37 .
( 5 ) أنشده الأصمعي لمدثار بن شيبان النّمريّ ( اللسان - مادة ندي ) .
( 6 ) يريد : أندى كفا من فلان . والحديث بعده من النهاية : 5 / 38 .
( 7 ) يتندى : يتسخّى .
( 8 ) المفردات : 487 .