والمحاجّة . ومنه قوله تعالى :
فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
« 1 » أي في مغالبة ومنعة . قوله تعالى :
أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ
« 2 » أي المنعة وشدة الغلبة . قوله :
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ
« 3 » أي الامتناع والغلبة . قوله :
يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ
« 4 » سمّوه عزيزا لامتناعه وشدّته لأن هذه صفة الملوك . وعزّ يعزّ عزا بكسر العين إذا صار عزيزا . ويعزّ - بفتحها - إذا اشتدّ ؛ يقال : يعزّ عليّ أن أراك بحال سيئة ، أي يشتدّ . ويقال للعليل إذا اشتدت به العلة : قد استعزّته . وقيل : العزّة « 5 » :
حالة مانعة للإنسان من أن يغلب ، من قولهم : أرض عزاز ، أي صلبة . وتعزّز اللحم : اشتدّ وعزّ كأنه حصل في عزاز يصعب الوصول إليه ، كقولهم : تظلّف ، أي حصل في ظلف من الأرض . والعزيز الذي يقهر ولا يقهر . قال تعالى :
إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 6 »
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 7 » .
والعزّة قد يمدح بها تارة ويذمّ بها تارة ، [ قال تعالى : ] « 8 »
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ .
قال بعضهم : ووجه ذلك أن العزة لله سبحانه وتعالى ولرسوله وللمؤمنين هي الدائمة الباقية وهي العزة الحقيقية . والعزة التي للكافر هي التعزّز . وهي في الحقيقة ذلّ ، ولهذا قال عليه الصلاة والسّلام : « كلّ عزّ ليس بالله فهو ذلّ » « 9 » . قوله تعالى :
لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
« 10 » أي ليمتنعوا بهم من العذاب . قوله :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
« 11 » معناه : من كان يريد أن يعزّ فإنه يحتاج أن يكتسب من اللّه [ العزّة ] « 12 » فإنها له . وقد تستعار
هامش
( 1 ) 2 / ص : 38 .
( 2 ) 139 / النساء : 4 .
( 3 ) 206 / البقرة : 2 .
( 4 ) 78 / يوسف : 12 ، وغيرها .
( 5 ) في الأصل : العز ، ولعلها كما ذكرنا .
( 6 ) 26 / العنكبوت : 29 .
( 7 ) 8 / المنافقون : 63 .
( 8 ) إضافة المحقق .
( 9 ) مذكور في المفردات .
( 10 ) 81 / مريم : 19 .
( 11 ) 10 / فاطر : 35 .
( 12 ) إضافة المحقق .