العريان « 1 » قال يعقوب « 2 » : هو رجل من خثعم حمل عليه عوف بن عامر يوم ذي الخلصة فقطع يده ويد امرأته ، فصار مثلا في النّذارة . وقيل : خصّ العريان لأنه أبين له في العين ، يعني من غير لبس . واعروريت « 3 » الفرس : ركبته عريا .
فصل العين والزاي
ع ز ب :
قوله تعالى :
وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ
« 4 » أي لا يبعد عن علمه ولا يغيب ، من قولهم : روض عازب ، أي بعيد . يقال : عزب يعزب . ويعزب بالضم والكسر ، وقرىء بهما . ورجل عزب ، أي بعيد عن النساء ، وامرأة عزبة . ولا يقال : عازب وعازبة في المشهور . وفي الحديث : « من قرأ القرآن أربعين ليلة فقد عزب » « 5 » أي بعد عهده بما ابتدأ منه وأبطأ في تلاوته . وفي الحديث : « أصبحنا بأرض عزيبة » « 6 » أي بعيدة العشب والكلأ .
والمال عازب وعاهن ؛ فالعازب : الغائب ، والعاهن : الحاضر .
ع ز ر :
قوله تعالى :
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
« 7 » و
وَتُعَزِّرُوهُ
« 8 » أي نصرتموهم . قال الزجاج :
العزر في اللغة : الرّدّ . وتأويل عزرت فلانا ، أي أدّبته ، أي يغلب به ما يردعه عن القبيح كما تقول : نكلت به ، أي فعلت به ما يجب أن ينكل معه عن المعاودة . قال قتادة : تأويل
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
أي نصرتموهم بأن تردّوا عنهم أعداءهم . وقال غيره :
تُعَزِّرُوهُ
تنصروه
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 225 .
( 2 ) نقلا عن ابن السكّيت .
( 3 ) الفعل اعرورى لازم ومتعد . والفرس المعرور : لا سرج عليه ولا غيره .
( 4 ) 61 / يونس : 10 .
( 5 ) النهاية : 3 / 227 . وفي المفردات : « . . أربعين يوما » .
( 6 ) الحديث : « أنه بعث بعثا فأصبحوا بأرض عزوبة بجراء » كما في النهاية : 3 / 227 . وفي م « عزيبة صحراء » .
( 7 ) 12 / المائدة : 5 .
( 8 ) 9 / الفتح : 48 .