وفلان كافر بالعرش » « 1 » يعني وهو بعرش مكة بعد لم يهاجر ، والباء بمعنى في ، والعرش جمع عرش كسقف وسقف . وقيل : هو جمع عريش نحو قلب وقليب . وفي مقتل / أبي جهل : « خذ سيفي فاحتزّ به رأسي من عرشي » « 2 » قال المبرد : العرش : عرق في أصل العنق « 3 » .
ع ر ض :
قوله تعالى :
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 4 » العرض مقابل الطول ، وإذا كان عرضها كذلك فما ظنّك بطولها ؟ وهو من باب التّنبيه بالأدنى على الأعلى . ومثله في المعنى :
بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
« 5 » فما ظنّك بالظّهارة ؟ فإنّ العادة قاضية بأنّ الظّهارة أنفس من البطانة . وأنشد للأعشى « 6 » : [ من الطويل ]
كأنّ بلاد اللّه وهي عريضة * على الخائف المذعور كفّة حابل
وقيل : هو كناية عن السّعة من غير نظر إلى طول ولا عرض . وأصل العرض والطول أن يستعملا في الأجسام ، وقد يتجّوز بهما في غيرهما . ومنه قوله تعالى :
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
« 7 » والعرض مخصوص بالجانب . وعرض الشيء : بدا عرضه . ومنه قولهم :
عرضت العود على الإناء . واعترض الشيء في حلقه : وقف فيه بالعرض . واعترض الفرس في مشيه . وفيه عرضة ( 8 ) أي اعتراض في مشيه من الصّعوبة . ومنه قوله تعالى :
وَلا
هامش
( 1 ) الحديث لسعد ، وفلان هو معاوية ، ولم يشأ المؤلف أن يذكر معاوية بسوء ( النهاية : 3 / 207 ) .
( 2 ) النهاية : 3 / 208 ، قاله لابن مسعود ومطلع الكلام : « سيفك كهام ، فخذ . . . » .
( 3 ) وقال الجوهري في الصحاح : العرش أحد عرشي العنق ، وهما لحمتان مستطيلتان في ناحية العنق .
( 4 ) 133 / آل عمران : 3 .
( 5 ) 54 / الرحمن : 55 .
( 6 ) ليس للأعشى ، ولم يذكر ابن منظور صاحبه ، بينما رواه برواية أخرى هي ( مادة - كفف ) :كأنّ فجاج الأرض ، وهي عريضة * على الخائف المطلوب كفة حابل( 7 ) 51 / فصلت : 41 .