تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

فصل الغين والواو

غ ور :

قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً
« 1 » أي ذاهبا غائضا . والغور في الأصل مصدر ، والتقدير : ذا غور . والغور أيضا : المنهبط من الأرض ضدّ النجد ، وهو ما ارتفع منها . ولكون الغور في الأصل مصدرا وصف به الواحد والجمع في قولهم : ماء غور ومياه غور « 2 » . قوله تعالى :
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ
« 3 » جمع مغارة وهي الكهف في الجبل وما يغار فيه من الأرض أي يدخل ويستتر به . وكلّ ما دخلته ليقيك « 4 » فهو غار ومغار . والمعنى : لو تجدون جبّا أو ما تغورون فيه وتستترون به . وغارت / عينه غؤورا : نزلت في الرأس « 5 » . وغار الرجل وأغار على القوم : إذا فاجأهم بالقتال ، والكثير أغار ؛ قال الشاعر « 6 » : [ من الرجز ]
نحن اللذون صبّحوا الصّباحا * يوم اليسار غارة ملحاحا
قوله تعالى :
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
« 7 » جمع مغيرة وهي الخيل التي يغير عليها الغزاة من المسلمين وقت الصبح ، أقسم بها تعظيما لشأن الجهاد . وغارت الشمس غيارا : غابت ؛ قال الشاعر « 8 » : [ من الطويل ]
هل الدّهر إلا ليلة ونهارها * وإلا طلوع الشمس ثم غيارها ؟
هامش
( 1 ) 30 / الملك : 67 . ( 2 ) الكلمة انفردت بها م . ( 3 ) 57 / التوبة : 9 . ( 4 ) الكلمة غير منقوطة ولعلها كما ذكرنا ، وفي س : نفسك . ( 5 ) غير واضحة في الأصل ، رسمناها عن اللسان . ( 6 ) البيت للعقيلي كما في مغني اللبيب : 410 ، وفيه : يوم النخيل . ( 7 ) 3 / العاديات : 100 . ( 8 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي كما في ديوان الهذليين : 1 / 21 ، وهو مطلع رثائية .