لقد زاد الحياة إليّ حبا * بناتي إنّهنّ من الضّعاف
أحاذر أن يرين البؤس بعدي * وأن يشربن طرقا بعد صاف
ويروى : رنقا .
وباعتبار الضّرب قالوا : طرق الفحل الناقة ، كما قالوا : ضربها . ومنه طروقة الفحل .
وكنّي بالطّروقة عن المرأة . وأطرق فلان : أغضى ، كأنّ عينه صارت طارقة للأرض أي / 214 ضاربة لها . وباعتبار الطريق قيل : جاءت « 1 » الإبل متطارقة ، / أي في طريق واحد . وتطرّق إليه : توسّل « 2 » من الطريق . وطرّقت أي جعلت له طريقا . ورجل مطروق : فيه استرخاء ولين ، وأصله من قولهم : طرق فلان ، أي أصابته حادثة ليّنته لأصحابه ، لا أنه مطروق من قولهم : ناقة مطروقة ، تشبيها بها في الذّلّة .
قوله تعالى :
فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
« 3 » جمع طريقة ؛ سميت السماء طريقة لأنها متطارقة بعضها فوق بعض من قولهم : طارقت بين نعلين « 4 » . طارقت النّعل : جعلته طبقات « 5 » . وطارقت بين الدّرعين . وطراق الخوافي ، أي يركب بعضها بعضا . والطّريقة :
النخل سمي بذلك لشبهه بالطريق في الامتداد . قوله تعالى :
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
« 6 » قال الأخفش : بدينكم وسنّتكم . وقال الفراء : هي الرجال ؛ يقال : هؤلاء طريقة قومهم « 7 » وتطورة قومهم . قلت : تسميتهم مجازا عن كونهم متبوعين ومقتدى بهم ، فهم طريقة بهذا الاعتبار ، وحينئذ يكون فيه مجازان لأنّ استعمال الطريقة في السنّة والاقتداء مجاز ، واستعمال ذلك في الأشراف مجاز ثان لا بأس به . وفي الحديث : « كان يصبح جنبا من غير
هامش
- صاف . قالهما ردا على حث قطري بن الفجاءة له ، بشعر . والخبر كله مذكور في الكامل للمبرد :
2 / 124 .
( 1 ) وفي ح : حال ، وفي س : حان . ولعل الصواب ما ذكرنا .
( 2 ) وفي الأصل : توصّل .
( 3 ) 17 / المؤمنون : 23 .
( 4 ) ولعلها بين طرقتين ، وفي الأصل : بقرتين .
( 5 ) أي : صيّرها طاقا فوق طاق .
( 6 ) 63 / طه : 20 . وجاء في التفسير أن الطريقة الرجال الأشراف .
( 7 ) طريقة القوم : الرجل الفاضل ( اللسان - طرق ) . والكلمة بعدها غير مستقيمة لعلها . قدوة .