بعضا . وفي الحديث : « لا بأس بالسباق ما لم تطرده ويطردك » « 1 » . الإطراد : أن تقول : إن سبقتني فلك عليّ كذا وإن سبقتك فلي عليك من غير تحلّل .
ط ر ف :
قوله تعالى :
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
« 2 » أي قبل أن يرتدّ إليك جفنك عند فتح عينك يقال : طرف يطرف : إذا فعل ذلك . وقال الفراء : معناه قبل أن يأتيك الشيء من مدّ بصرك . وقيل : بمقدار ما يبلغ البالغ إلى نهاية نظره ، والأول أبلغ . قوله :
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
« 3 » أي فاترات الطرف ، وهو صفة مدح في الأعين . وقيل : قصرت أبصارهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم . والطّرف : الجفن ، وهو أيضا تحريك [ الجفن ] « 4 » للنظر ، إذ كان تحريك الجفن « 5 » يلازمه الطّرف . وطرف فلان : أصيب طرفه / .
/ 213 قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
« 6 » أي من نواحيها ، وذلك عبارة عن فتوح بلاد الشرك على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : فتوح البلاد بعده . وفي ذلك دلالة على نبّوته لصدق ما وعد به . والطّرف : الناحية ، وقيل : هو كناية عن موت العلماء ، الواحد طرف بالكسر وسكون الراء . وقيل : يقال فيه طرف أيضا . والأشراف يسمّون الأطراف ، كذا قال الهرويّ ، وفي العرف العكس . وطرف الإنسان : جوارحه كاليدين والرجلين . والظاهر أن قوله :
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
عبارة عن أخذ الناس بالموت ، وأن لا أحد يبقى كقوله تعالى :
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ
« 7 » .
قوله تعالى :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 8 » أي جماعة منهم . وقيل فيهم ذلك من حيث إنّ تنقيص طرف الشيء يتوصّل به إلى توهينه وإزالته ، ومن ثمّ قيل : « ننقصها من
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 117 .
( 2 ) 40 / النمل : 27 .
( 3 ) 56 / الرحمن : 55 .
( 4 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 5 ) في الأصل : الطرف . والتصويب من المفردات : 302 .
( 6 ) 41 / الرعد : 13 .
( 7 ) 4 / ق : 50 .
( 8 ) 127 / آل عمران : 3 .