أن يذرّي منه » « 1 » أي يرفع . وقوله تعالى :
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
« 2 » قال عليّ رضي اللّه عنه : هي الرياح . والتقدير : وربّ الذاريات . ويحتمل أن يكون اللّه تعالى أقسم بها ، وإن لم يجز لنا نحن ذلك . وقال الحسن : ينفض مذرويه ، وقيل : هما طرفا الأليتين « 3 » .
قال « 4 » : [ من الوافر ]
أحولي تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنا ذا عمارا
وقيل : هما طرفا كلّ شيء . وقيل : هما طرفا القوس وجانبا الرأس ، ولا يفردان بل هما تثنية مذرى تقديرا ، وللزوم التثنية ثنّيا بالواو ، وكان حقّهما أن يثنّيا بالياء لزيادة المفرد على الثلاثة ، وهذا متقن في غير هذا .
فصل الذال والعين
ذ ع ن :
قوله تعالى :
مُذْعِنِينَ
« 5 » أي منقادين . والإذعان : الانقياد . ومنه مذعان للسهلة الانقياد « 6 » . وقيل : هو الإسراع في الطاعة . وقال الفراء : أي مطيعين غير مستكرهين . وهي معان متقاربة .
هامش
( 1 ) من حديث أبي الزناد لابنه عبد الرحمن ( النهاية ) 2 / 160 )
( 2 ) 1 / الذاريات : 51 .
( 3 ) في الأصل : ظرف الأوليتين .
( 4 ) البيت لعنترة يهجو به عمارة بن زياد العبسي ، وهو مطلع القصيدة ( شرح الديوان : 75 ) . والبيت في الأصل ناقص ومضطرب .
( 5 ) 49 / النور : 24 .
( 6 ) من النوق .