الإبل ، أي أرسلتها في المرعى . وأصله أن ترعيه السّرح « 1 » والسّرح سرح البادية ، الواحدة سرحة . قال « 2 » : [ من الطويل ]
أبى اللّه إلا أنّ سرحة مالك * على كلّ أفنان العضاه تروق
ثم عبّر به عن كلّ إرسال في رعي مّا . ثم جعل لمطلق الإرسال . ثم استعير في الطلاق كاستعارة الطلاق للمرأة من إطلاق الإبل وهو تخليتها . وسرّحت الإبل أي أرسلتها ؛ قال تعالى :
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
« 3 » . واعتبر من لفظه « 4 » المضيّ والسرعة ؛ فقيل : ناقة سرح ، ومضى سرحا سهلا .
س ر د :
قوله تعالى :
وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ
« 5 » . السّرد في الأصل : نسج ما يخشن ويغلظ ، كنسج الدروع وخرز الجلد . فقوله :
وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ
أي ضيّق نسيجها حتى لا يغلق بعضها من بعض ، فاستعار السرد لذلك . ويقال : سرد وزرد ، وسراد وزراد نحو سراط وزراط .
والسّرد : الثّقب . وقيل : السّرد : المتتابع « 6 » . ومنه : سرد الأحاديث ، أي تابع بعضها ببعض . فالمعنى : تابع بين حلق الزرد كي تتناسق . ويقال للحلق : سرد ومعنى التقدير فيها أن لا تجعل المسامير دقاقا فتغلق ، ولا غلاظا فتقصم .
س ر د ق :
قوله تعالى :
أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
« 7 » . السّرادق : الحجر يكون حول الفسطاط .
هامش
( 1 ) والسرح : اسم جمع وليس بتكسير سارح .
( 2 ) البيت لحميد بن ثور ، كما في اللسان - مادة سرح .
( 3 ) 6 / النحل : 16 .
( 4 ) يعني : لفظ السرح .
( 5 ) 11 / سبأ : 34 .
( 6 ) وفي الأصل : المتتابعة ، والتصويب من اللسان .
( 7 ) 29 / الكهف : 18 .